خليل الصفدي
172
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فما سمعنا بمثل موتك إذ * متّ ولا مثل عيشك النّكد عشت حريصا يقوده طمع * ومتّ ذا قاتل بلا قود يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويحك هلّا قنعت بالغدد ألم تخف وثبة الزّمان وقد * وثبت في البرج وثبة الأسد ومنها : [ من المنسرح ] عاقبة الظّلم لا تنام وإن * تأخّرت مدّة من المدد أردت أن تأكل الفراخ ولا * يأكلك الدّهر أكل مضطهد « 1 » هذا بعيد من القياس وما * أعزّ في الدّنوّ والبعد لا بارك اللّه في الطعام إذا * كان هلاك النّفوس في المعد كم دخلت لقمة حشا شره * فأخرجت روحه من الجسد ما كان أغناك عن تسلّقك « 2 » ال * برج ولو كان جنّة الخلد ومنها : [ من المنسرح ] قد كنت في نعمة وفي دعة * من العزيز المهيمن الصّمد تأكل من فأر بيتنا رغدا * وأين بالشّاكرين للرّغد وكنت بدّدت شملهم زمنا * فاجتمعوا بعد ذلك البدد / فلم يبقوا لنا على سبد * في جوف أبياتنا ولا لبد وفرّغوا قعرها وما تركوا * ما علّقته يد على وتد وفتّتوا الخبز في السّلال فكم * تفتّتت للعيال من كبد ومزّقوا من ثيابنا جددا * فكلّنا في المصائب الجدد « 3 » ودخل ابن العلّاف على المعتضد ، وهو يفرّق دراهم الصّدقة فقال : « هل
--> ( 1 ) في نكت الهميان : « مصطيد » . ( 2 ) في شذرات الذهب : « تصعدك » . ( 3 ) بعدها في نكت الهميان 142 : « قلت : وأنا شديد التعجب ممن يزعم أن هذه القصيدة رثى بها غير هر » .